العلامة المجلسي

247

بحار الأنوار

الصمد ، فأوحى الله إليه : لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ، كذلك الله ربنا كذلك الله ربنا . قوله تعالى : " فانظر إلى عرشي " أي بالقلب أو بمؤخر العين أو ارفع رأسك في تلك الحالة فانظر إليه . وفي الكافي : فلما قال ذلك ، أوحى الله إليه اركع لربك يا محمد ، فركع فأوحى الله إليه وهو راكع قل " سبحان ربي العظيم وبحمده " ففعل ذلك ثلاثا ثم أوحى الله إليه ارفع رأسك يا محمد ، ففعل رسول الله صلى الله عليه وآله فقام منتصبا فأوحى الله عز وجل إليه أن اسجد لربك يا محمد فخر رسول الله ساجدا فأوحى الله إليه قل " سبحان ربي الأعلى وبحمده " ففعل صلى الله عليه وآله ذلك ثلاثا ثم أوحى الله إليه استو جالسا يا محمد ، ففعل فلما رفع رأسه عن سجوده واستوى جالسا ، نظر إلى عظمة تجلت له فخر ساجدا من تلقاء نفسه ، لا لأمر امر به فسبح أيضا ثلاثا ، فأوحى الله إليه انتصب قائما ففعل ، فلم ير ما كان رأى من العظمة ، فمن أجل ذلك صارت الصلاة ركعة وسجدتين . قوله " وعلو ما رأيت " أي استراحة من شدة ودهشة عرضت لي بسببه أو طلبا لهذا الامر العالي ، وإعادة النظر إليه ، فيكون منصوبا بنزع الخافض . وقوله تعالى : " فإنها نسبتك " أي مبينة شرفك وكرامتك وكرامة أهل بيتك ، أو مشتملة على نسبتك ونسبتهم إلى الناس ، وجهة احتياج الناس إليك وإليهم ، فان نزول الملائكة والروح بجميع الأمور التي يحتاج الناس إليها إذا كان إليك وإليهم ، فبهذه الجهة هم محتاجون إليك وإليهم . قوله تعالى : " إني أنا السلام والتحية " لعل التحية معطوفة على السلام تفسيرا وتأكيدا ، وقوله " والرحمة " مبتدأ أي أنت المراد بالرحمة وذريتك بالبركات ، أو المراد أن كلا منهم رحمة وبركة ويحتمل أن يكون قوله " والتحية " مبتدأ وعلى التقادير حاصل المعنى : سلام الله وتحيته ، أو رحمته وشفاعته محمد وأهل بيته صلوات الله عليهم ودعاؤهم وهدايتهم وإعانتهم عليكم أي لكم .